الشيخ علي الأحمدي

183

الأسير في الإسلام

4 - وان لم يكن الأسير من أهل القتال كالنساء والصبيان والمراهقين والعبيد قال قوم : لا يحبسون بل يطلقون لأنهم ليسوا من أهل المبايعة ( 1 ) وقال بعضهم : يحبسون كالرجال الشباب سواء وهو الأقوى عندي ، لأنّ في ذلك كسرا لقلوبهم وقتلا لجمعهم كذا في المبسوط ( 2 ) . والذي يوافق عمل أمير المؤمنين هو المنّ عليهم وإطلاقهم كما يظهر بالتدبر في الأحاديث المتقدمة ، وسيرة علي عليه السلام في حروبه ، سيّما مع تشبيه سيرة علي عليه السلام بسيرة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في مكة . 5 - ولا يجوز سبي ذراري الفريقين من أهل البغي ، أعني الذين انهزموا إلى فئة يرجعون إليها والذين انهزموا لا إلى فئة ( 3 ) . وذلك لما تقدم من الروايات ولما يأتي من النصوص الحاكية عن عمل أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وأقواله وكلام الأئمة عليهم السلام .

--> ( 1 ) الدروس : ص 164 وفي التحرير أطلق على إشكال والتذكرة : ج 1 / 456 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 / 271 والدروس : ص 164 عن الخلاف وابن الجنيد والمنتهى : ج 2 / 987 والمختلف : ج 1 / 338 والتذكرة : ج 1 / 456 والمغني لابن قدامة : ج 10 / 62 . ( 3 ) راجع المنتهى : ج 2 / 988 والتحرير : ج 1 / 156 والتذكرة : ج 1 / 456 والقواعد : 267 والجامع للشرائع : 237 والمختصر النافع : 226 والشرائع : 217 والوسيلة : 196 والسرائر : 174 والمهذب : 87 / 107 والجمل والعقود : 63 والنهاية : 54 والكافي لأبي الصلاح : 34 والمختلف : ج 1 / 337 .